أتلتيكو مدريد.. مهمة ثقيلة في كامب نو بروح جديدة وثقة متصاعدة – كورة 999

يصل أتلتيكو مدريد إلى مواجهة برشلونة وهو في واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم، بعد أن جمع 29 نقطة من أصل آخر 33 بين الدوري ودوري الأبطال، ليظهر فريق دييغو سيميوني بصورة أكثر نضجًا وثباتًا رغم كثافة المباريات.

عودة خوسيه ماريا خيمنيز شكلت نقطة التحول الدفاعية للروخيبلانكوس؛ فقد استعادت المنظومة صلابتها، وترجم ذلك بخمس شباك نظيفة في آخر ست مباريات، ومع وجود غيابات مؤثرة مثل لورينتي ولو نورمان، برز بويبيل بصورة مفاجئة، بينما تحسّن أداء ناهويل بشكل لافت.

التحدي الأبرز سيكون في الجبهة اليسرى، حيث ينتظر الأتلتيكو اختبار صعب أمام لامين يامال. الخيارات المتاحة أمام سيميونـي تشمل الدفع بروغّيري، أو هانكو، أو التحول إلى ثلاثي دفاع لمنح تغطية أكبر أمام سرعة اللاعب الشاب.

وسط الملعب يشهد تطورًا واضحًا بقيادة أليكس بايينا، الذي أصبح المحرك الأول للفريق بفضل رؤيته وتمريره وحضوره البدني، ورغم حصول باريوس على فترات راحة، فإنه ما يزال اللاعب الأكثر اعتمادًا هذا الموسم. دخول جوني كاردوسو إلى جانب كوكي يمنح المدرب حلولًا تجمع بين القوة والطابع التكتيكي.

على الصعيد الهجومي، تتنوع الأسلحة بشكل يمنح الفريق مرونة نادرة، وغريزمان يواصل لعب دور الورقة الذهبية من الدكة، كما فعل أمام ليفانتي، وسورلوث يمتلك سجلًا مزعجًا أمام برشلونة، بينما يضيف راسبادوري وغالاغر حلولًا هجومية وبدنية مهمة. وفي المقابل، ينتظر ألمادا فرصة للعودة بعد غيابه عن آخر ثلاث مباريات.

توزيع الدقائق داخل الفريق أصبح أكثر توازنًا، رغم أن ثمانية لاعبين تجاوزوا حاجز ألف دقيقة، والمنافسة الداخلية خلقت حالة من الانضباط والجاهزية، جعلت الفريق أقل اعتمادًا على أسماء بعينها وأكثر مرونة في الخيارات.

ومع اقتراب مواجهة كامب نو، يدخل الأتلتيكو بثقة ورغبة في تكرار إنجاز الموسم الماضي حين خرج منتصرًا هناك لأول مرة منذ 2006، إذ يريد الفريق أن يثبت أنه بات قادرًا على منافسة ريال مدريد وبرشلونة على اللقب، وأن النسخة الحالية هي الأكثر جماعية ومرونة تحت قيادة سيميوني منذ سنوات.